الرئيسية » تاريخ الطب » الطب الصيني.. أنواعه وفوائده

الطب الصيني.. أنواعه وفوائده

28qpt959

يلا صحة_

كثيرا ما نبحث عن طرق وأساليب علاجية حديثة تقينا أو تعالج أمراضا لم يستطع الطب التقليدي وحده علاجها، لذلك بدأ الناس يتجهون إلى الطبيعة وإلى الطب التكميلي أو ما يطلق عليه اليوم الطب البديل وأشهر هذه العلاجات وأكثرها شعبية ما يعرف بـ»الطب الصيني». فما هو هذا الطب وما أنواعه؟ وهل صحيح أنه يقي ويعالج الكثير من الأمراض؟ ومتى يكون بديلا للطب التقليدي ومتى يكون مكملا له؟ أسئلة طرحتها «القدس العربي» على أخصائي الطب الصيني السوري د.عمار الصواف والذي تحدث عن بدايات هذا الطب وتطوره وفوائده.

تاريخ الطب الصيني

وقال: الطب الصيني أصبح معروفا عالميا وتتم المعالجة به في كل أنحاء العالم. وتاريخه يعود إلى 3 آلاف سنة وبعض الكتب تقول ان عمره حوالي 5 آلاف سنة. بدأت المحاولات منذ القرن السادس عشر لإحضاره إلى أوروبا عن طريق دكتور دنماركي كان يعمل في شركة يابانية في سنة 1680 حاول ان ينشر هذا الطب في فرنسا ولكنه حورب ومنع. بعد ذلك لم تظهر أي محاولات إلا في عام 1950 حين حاول بعض المختصين أن ينشروا هذا العلم في بريطانيا ومن ثم اعترفت العديد من الدول به وعلى رأسها مؤسسات كمنظمة الصحة العامة الأمريكية التي اعترفت بفوائده وفي عام 1997 أدرجت شركات التأمين الصحي هذا الطب ضمن العلاجات التي يعتمد عليها في حالات مرضية كثيرة.

طب مستقل بذاته

ويشير إلى أن الطب الصيني لا يساعد على العلاج فحسب انما يعالج أيضا ويندرج ضمن الطب البديل لكن هو طب مستقل بذاته له فوائده ودراسته وتشخيصه. نظرية الطب الصيني تعتمد على قوة الطاقة «تشي» التي تمر عبر 14 قناة مختلفة، كل قناة متصلة بعضو من أعضاء الجسم وأي اختلال في القوة «تشي» بقناة واحدة أو أكثر يؤدي إلى ظهور أمراض مختلفة نقوم باستعمال الابر الصينية بنقاط مختلفة في كل الجسم وهي منتشرة من الرأس إلى أصابع القدمين وعددها 365 نقطة يتم تصحيح المسار بالقوة «تشي» ما يؤدي إلى الشفاء من المرض.

الأنواع والتشخيص

للطب الصيني أنواع رئيسية ثلاثة: الوخز بالإبر، والتدليك، والأعشاب (الأعشاب الصينية شديدة المرارة فالمريض من الصعب أن يتقبلها).
وعن طريقة التشخيص يقول د.الصواف: هناك نقاط منتشرة في كل أنحاء الجسم نحن نعتمد في التشخيص على الجسم ومظهره ولسان الشخص الذي يقسم إلى عدة أقسام لونه والطبقة الموجودة فيه ونعتمد على نوعية النوم ونوعية البول والغائط والغذاء، كل هذه الأمور تساعدنا في التشخيص وبعدها ندرس قوة الكلية أو الطحال ونتأكد من عدم وجود مشكلة. طريقة تشخيصنا للحالات المرضية تختلف عن الطب التقليدي تماما فمن خلال التشخيص نعرف أين يجب وضع الابر في الجسم.

مفاهيم خاطئة

يشير د.الصواف إلى انتشار هذا الطب بشكل كبير وذلك نتيجة المصداقية التي اكتسبها بسبب الدراسات العالمية التي تؤكد فوائده الصحية. وفي الغرب أصبح هناك ضغط شعبي لضم الطب الصيني في المصحات العمومية وقد أدخلت بعض الدول الغربية هذا الطب بسبب شعبيته ونتائجه المذهلة، حيث بدأ الناس يتجهون إلى الطبيعة وإلى الطب الصيني صحيح أنه إلى الآن لا يوجد هناك أي تفسير علمي واضح للطب الصيني ولكن هناك اثباتات على نتائجه. بعض الأطباء حاولوا ان يفسروا وظيفة الطب الصيني وقالوا أنه يعتمد على إفراز هورمون «الإدرنالين» الذي يخفف الآلام، فالمريض يشعر بالتحسن وهذا شيء خاطئ بالنسبة لنا كمتخصصين بالطب الصيني نرد على ذلك بأن لو هذا الكلام صحيح أن استخدام الإبر الصينية يؤدي إلى زيادة إفراز «الإدرنالين» لمدة قصيرة وهذا ينفي ما أكدته الدراسات من أن الطب الصيني يعالج آلام الظهر والركبة لمدة 3 و4 أو 5 سنوات. ضاربا مثلا عن مرض الظهر»الدسك» فلو اجريت له عملية جراحية كما يقول فمن الممكن ان تعود المشكلة، في منطقة ثانية وهذا هو الفرق، وهنا نرى عدم الفهم الصحيح للطب الصيني لدى بعض الأطباء.
اتحدث عن تجربتي الشخصية، فمنذ دراستي في السنة الأولى طب صيني تفاجأت بكمية الأمراض التي في إمكانه معالجتها ودخلت في حوار وقتها مع البروفيسور وقلت له :»هل معقول هذا الكلام وخاصة أنه لا توجد تفسيرات؟» ولكن عندما بدأت العمل في العيادة والممارسة العملية اكتشفت بنفسي كيف تتحسن حالة المريض، لم يكن في استطاعتي وقتها إلا أن أصدق هذا الطب العظيم.
للأسف هناك أشخاص يدعون أنهم خبراء في الطب الصيني ويجب الحذر منهم ويجب التأكد من الشهادات التي تؤهل الممارس للعلاج فهناك أشخاص يتدربون فقط لمدة أسبوعين ويقومون بمعالجة الناس وهذا أمر خطير ويضر بسمعة الطب الصيني.

ماذا يعالج الطب الصيني؟

ويؤكد د.الصواف إمكانية الطب الصيني في علاج الأمراض موضحا ما نشرته منظمة الصحة العالمية من أبحاث ودراسات صنفته على أنه يستخدم لعلاج مشاكل الظهر، الرقبة، الكتف والركبة. بعد ذلك حدثت ثورة من حوالي عشر سنوات وأصبح هذا العلاج يساعد في عمليات طفل الأنابيب عن طريق عدة جلسات قبل إجراء العملية. وقد أثبتت دراسات ان الطب الصيني يرفع نسبة نجاح عملية طفل الأنابيب من 30-35 إلى 60-65 في المئة وهذا كلام موثق.
الإصابات والكسور: يسرع الطب الصيني عملية التحسن فمثلا في أغلبية الأندية الرياضية يوجد ضمن القسم العلاجي طبيب مختص بالطب الصيني. وبدل ان ينتظر المريض شهرا حتى يشفى فهو يحتاج فقط لأسبوعين خاصة عندما تكون هناك إنتفاخات حول المفصل بسبب الكسر، وفي بعض الأحيان يختفي الألم بعد يومين إلى ثلاثة أيام بشكل ملحوظ.
أما عن المسكنات فيقول: هي عبارة عن مسكن يخفي العرض ولا يعالج المرض، فالمسكن عبارة عن مخدر لكن المشكلة موجودة لم تحل.
آلام الظهر: تعيق المريض أحيانا عن العمل وممارسة حياته الطبيعية واستخدام الطب الصيني مرغوب جدا ونتائجه جيدة جدا.

دراسات

ويشير د.الصواف إلى ان هناك تفسيرات خاطئة من أطباء الطب التقليدي فقد حاولوا أن يفسروا أن تأثيره نفسي فقط لا غير لكن هناك دراسة أجريت على حوالي 100 مريض وقسموهم إلى قسمين 50 منهم عولجوا بالطب الصيني و50 عولجوا بالطرق التليقدية، ووجدوا الفرق بين التجربتين وكان المرضى تحت التجربة دون ان يعلموا لأي قسم ينتمون، لم يكونوا على معرفة بطبيعة الطب الصيني الذين تلقوه هل هو تقليدي أو غير تقليدي؟ وبعد ذلك جاءت النتائج لتمحي إدعاء بعض الأطباء بأن تأثيره مجرد نفسي.

• التدخين: يساعد بشكل كبير في الإقلاع عن التدخين عن طريق الاسترخاء والتخفيف من حدة الانفعال والعصبية وهو قادر ان ينظف الجسم من السموم والنيكوتين ويوقف الادمان لكنه لا يمنع عادة التدخين وتنصح به المؤسسات الصحية ولا يحتاج لجلسات كثيرة.
• الصداع: وجدت دراسة سويدية أن الطب الصيني يعالج الصداع بنسبة تصل إلى حوالي 85 ٪ بين علاج كامل وعلاج شبه كامل.
الدسك الشقيقة الفقرات: تعالج بنسبة 90 في المئة اذا تمت من خلال ممارسين مختصين.
• الربو: يحتاج إلى علاج طويل قد يصل إلى 6 أشهر وبشكل منتظم مرة كل أسبوع، نسبة النجاح لا بأس بها وتعتمد على تعاون المريض.
أما الأمراض النسائية والتنفسية والنفسية فتحتاج مدة علاج طويلة.
• تخفيف الوزن: يساعد الطب الصيني في تقليل أو فقد الشهية حيث يشعر الشخص بالاعياء لمدة أسبوع بعد تلقيه العلاج الصيني.
• نقص الفيتامينات: كالحديد وفيتامين د، تعالج من خلال الأعشاب الصينية.

ويذكر د.عمار الصواف ان الإنسان بطبيعته لا يتجه إلى الطب البديل إلا بعد فشل الطب التقليدي وعندما تكون الحالة مستعصية وعندما يبدأ المريض في التحسن فهذا يعني ان الطب الصيني فعال.
ويساعد الطب الصيني في علاج حالات مثل الاكتئاب والأرق والضغط النفسي وعدم القدرة على النوم. ويقول د.الصواف انه عالج حالات كثيرة لمرضى يحاولون الانتحار وايذاء النفس حيث عالج مريضة لمدة 9 أشهر وقد تحسنت حالتها بنسبة حوالي 75 في المئة وكان ما أوقف العلاج هو الحالة المادية وليس فشل الطب الصيني. ولابد من الإشارة إلى انه حسب دراسة أجريت على 5000 مريض تم اثبات أن الطب الصيني ليست له أي تأثيرات جانبية طالما يعالج من خلال مؤهلين متخصصين. وتساهم علاجاته في الوقاية من الأمراض من خلال رفع مناعة الجسم وهذا ما تؤكده منظمة الصحة العالمية واصفة الطب الصيني بأنه عبارة عن علاج متكامل ويساهم في تنظيم الدورة الدموية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*