الرئيسية » الجديد في الطب واختراعات » علاجٌ جينيّ يحمل بارِقةَ أمل لمرضى داء العوز المناعيّ المُشترَك الشديد

علاجٌ جينيّ يحمل بارِقةَ أمل لمرضى داء العوز المناعيّ المُشترَك الشديد

30334

يلا صحة_

قالَ باحِثون إنَّ عِلاجاً جينيَّاً جديداً قد يكون فعَّالاً في داء العوز المناعيّ المُشترَك الشَّديد severe combined immunodeficiency disease (SCID).

تفحَّصَ الباحِثون أمانَ وفعَّالية هذه العِلاج الجديد من خلال تجرِبةٍ صغيرة وأوَّلية على 5 مرضى يُعانون من داء العوز المناعيّ المُشترَك الشَّديد، وسبق لهم أن خضعوا إلى زِراعةٍ لطُعوم نقيّ العِظام، ولكن فشلت هذه الطعوم في تصحيح الوظيفة المناعيَّة لهم.

قالَ الباحِثون إنَّ داءَ العوز المناعيّ المُشترَك الشَّديد هُو من الاضطرابات التي تنتقِلُ بالوراثة، ويُصيبُ الذُّكورَ بمُعدَّل حالة واحِدة لكل 50 إلى 100 ألف حالة لمواليد أحياء، ويحدُث بسبب طفرةٍ في جينة IL2RG، ممَّا يجعل مناعةَ الأولاد ضعيفة أو معدومة تماماً.

يقول المعهدُ القومي الأمريكيّ للحساسيَّة والأمراض المُعدِيَة: إنَّ داء العوز المناعيّ المُشترَك الشَّديد يفتِكُ بالمريض في أثناء العام الأوَّل أو الثاني من العُمر، إلّا إذا تلقَّى الصغيرُ مُعالجةً داعِمةً لجهازه المناعيّ، مثل طُعوم الخلايا الجذعيَّة المُشكَّلة للدَّم أو عِلاجاً مناعيَّاً أو عِلاجاً إنزيميَّاً.

تراوحت أعمارُ المرضى في الدِّراسة بين 7 إلى 23 عاماً، حيث خضعوا إلى مُعالجةٍ ابتكرها باحِثون لدى مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال في مِمفيس/تينيسي والمعهد القومي الأمريكيّ للحساسيَّة والأمراض المُعدِيَة.

قالَ المُعدّ الرئيسيّ للدِّراسة الدكتور بريان سورنتينو، من مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال في مِمفيس/تينيسي: “تُظهِرُ دراستنا أنَّ توليفةً من العِلاج الجيني بالفيروسات البطيئة lentivirus gene therapy، ودواء بوسلفان busulfan (دواء سامّ للخلايا)، يُمكنها أن تُعيدَ بِناء الجهاز المناعيّ، وتُؤدِّي إلى تعزيز المناعة عند البالغين في مُقتبل العُمر الذين يُعانون من هذا الاضطراب الفتَّاك”.

قالَ مُعِدُّو الدِّراسة إنَّهم استخدموا فيروسات بطيئة أُعِيدَ تصميم هندستها الوراثيَّة بحيث توصِلُ إلى الخلايا الجذعيَّة للمريض نسخةً صحيحةً من الجينة الطافِرة.

قالَ سورنتينو: “نحتاج إلى إجراء المزيد من الأبحاث والتجارِب السَّريريَّة، ولكن تُشيرُ نتائجُ دراستنا إلى ضرورة أخذ هذا العلاج الجيني بالاعتِبار كمُعالجةٍ مُبكِّرةٍ للمرضى، بهدف التقليل أو الوِقاية من التَّلف الذي يُصيب الأعضاء ويُهدِّدُ حياتهم، والذي يحدُث عندما تفشل طُعوم نقيّ العِظام في تقديم استِجابةٍ مناعيَّةٍ وافِية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*