الرئيسية » صحة » صحة الرجل » تصلُّب الشرايين يمكن أن يصيب أدمغة البالغين الأصحاء في عمر 40 عاماً

تصلُّب الشرايين يمكن أن يصيب أدمغة البالغين الأصحاء في عمر 40 عاماً

30120_25da0_thumb

يلا صحة_

شارَت دِراسةٌ حديثةٌ إلى أنَّه، حتَّى البالغون السَّليمون في العقد الرَّابِع من العُمر، قد يُصابُون بتصلُّب الشرايين hardening of the arteries، الذي يُؤثِّر بشكلٍ سلبيٍّ في صحَّة الدِّماغ.

وجدَ الباحِثون تغيُّراتٍ في الدِّماغ يُمكن أن تُؤدِّي إلى تراجعٍ في قُدراته، وإلى مرض ألزهايمر في مرحلةٍ لاحِقة من الحياة، عند الأشخاص في العقد الرَّابِع من العُمر.

قالت مُعِدَّة الدِّراسة باولين ميلارد، من مركز العلوم العصبيَّة لدى جامِعة كاليفورنيا/ديفيس: “أظهرت دِراستُنا أنَّ تصلُّبَ الشرايين يُؤثِّر بشكلٍ سلبيٍّ في الدِّماغ، وأنَّ هذه الحالةَ تبدأ في مرحلة مُبكِّرة من مُنتصف العُمر، أي قبلَ المرحلة التي يعتقد مُعظم النَّاس أنَّها شائعةٌ للإصابة بحالاتٍ مثل تصلُّب الشرايين ومرض الشريان التاجيّ أو السَّكتة”.

“قد تُمهِّدُ هذه النتائجُ الطريقَ أمام ابتِكار طُرق مُعالجةٍ جديدة للحِفاظ على صحَّة الدِّماغ”.

اشتَملت الدِّراسةُ على حوالي 1900 شخصٍ خضعوا إلى تصوير الدِّماغ بالرَّنين المغناطيسيّ، وتقييمٍ لصحَّة الشرايين لديهم.

وجدَ الباحِثون أنَّه، بالنسبة إلى البالغين السليمين في العقد الرَّابِعِ من العُمر، ترافقت المُستوياتُ المُرتفِعة من تصلُّب شرايين الدِّماغ مع تراجع في كميَّة المادة البيضاء ونقص في حجم المادَّة السنجابيَّة في الدِّماغ؛ ومن المعروف أنَّ أليافَ المادَّة البيضاء تنقل دفعات الأعصاب (الإشارات العصبيَّة) nerve impulses، وتصِلُ بين مناطِق الدِّماغ المُختلِفة، بينما تُشكِّلُ المادةُ السنجابيَّة طبقةً خارِجيَّةً للدِّماغ.

قالَ الباحِثون إنَّهم وجدوا هذه التغيُّرات في الدِّماغ عند أشخاصٍ في العقد الرَّابِعِ من العُمر، وهي مرحلةٌ عُمريَّة مُبكِّرة بالقياس مع ما كان شائعاً من قبل.

قالَ مُعِدُّو الدِّراسة إنَّ الزِّيادةَ في مُستويات تصلُّب شرايين الدِّماغ هي واحِدة من الأعراض المُبكِّرة جداً لارتِفاع ضغط الدَّم الانقِباضيّ systolic high blood pressure، أي أعلى رقم في قراءة ضغط الدَّم، وهو يُشيرُ إلى مقدار الضغط في الشرايين في أثناء انقِباض عضلة القلب.

ولكن، نوَّهَ مُعِدُّو الدِّراسة إلى أنَّ الارتِباط الذي بيَّنته الدِّراسة لا يُبرهِن على علاقة سببٍ ونتيجةٍ، وأنَّ هناك حاجةً إلى إجراء المزيدِ من الأبحاث للوُصول إلى معلومات أفضل حول الصِّلة بين تصلُّب الشرايين والتغيُّرات في الدِّماغ.

قالت ميلارد: “تُؤكِّدُ نتائجُ دراستنا على الحاجة إلى ابتكار طُرق وِقاية من تصلُّب الشرايين في مرحلة مُبكِّرة من الحياة، من أجل الحفاظ على صحَّة الدِّماغ”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*