الرئيسية » الجديد في الطب واختراعات » هل تمكن الباحثون من القضاء على سرطان الدم نهائياً؟

هل تمكن الباحثون من القضاء على سرطان الدم نهائياً؟

سرطانurl

كشفت نتائج دراسة جديدة عن وجود امل كبير في علاج مرضى سرطان الدم، وذلك عن طريق استخدام الخلايا المناعية.

واوضح الباحثون انهم قاموا بهندسة الخلايا المناعية لتستطيع استهداف هذا النوع من السرطان، وتم تجربة الامر في تجارب سريرية.

حيث استهدف الباحثون عددا من المشتركين الذين يعانون من سرطان الدم ويملكون اشهرا معدودة للبقاء على قيد الحياة، وعملوا على استخدام الخلايا المناعية T cells لاستهداف الخلايا السرطانية، واكد الباحثون ان النتائج كانت مذهلة.

هذا وقد تم عرض نتائج ثلاث دراسات مختلفة في المؤتمر الدوري للرابطة الامريكية للعلوم المتقدمة AAAS، علما ان جميعهم تمحورت حول قدرة الخلايا المناعية على علاج سرطان الدم. وقال احد الباحثين البروفيسور ستانلي رايديل Stanley Riddell خلال المؤتمر: “لنكن صادقين، هذا امر غير مسبوق في مجال الطب، حيث استطعنا الحصول على معدلات استجابة عالية جدا في هذا النطاق من قبل هؤلاء المرضى”.

كيف تعمل خلايا T على قتل خلايا السرطانية؟

هذا العلاج يعمل من خلال مرحلتين اساسيتين، وهما كالتالي:

  • المرحلة الاولى “تعديل الخلايا”، وتتم بالصورة التالية:

1- يتم اخذ عينة من خلايا T الخاصة بالمريض (وهي نوع من خلايا الدم البيضاء تشارك في مكافحة العدوى)، وذلك عن طريق فحص الدم.
2- يتم اضافة مستقبلات المستضد Antigen receptors مخبريا الى خلايا T، كي تكون قادرة على البحث عن انواع معينة من السرطان.

  • المرحلة الثانية “استهداف الخلايا السرطانية”، ويتم تحقيق هذه المرحلة على جزئين:

1- السماح بالخلايا التي تم تعجيلها مخبريا بالتكاثر.
2- اعادة هذه الخلايا الى جسم المريض، وتكون لهم القدرة على تحديد الخلايا السرطانية وتدميرها بسبب مستقبلات المستضد.

واشار رايديل ان هناك امور تدعو للتفائل واخرى للتشاؤم في هذا الموضوع، حيث ان الاثار الجانبية لهذا العلاج كبيرة جدا.

وحققت التجارب نتائج مذهلة، من خلال قدرتها على التخلص من اعراض المرض نهائيا لدى 94% من المشتركين، بالاضافة الى الاستجابة الايجابية التي وصلت الى اكثر من 80% لدى المرضى الاخرين.

الا ان الباحثون حذروا من ان هذا العلاج يترك اثار جانبيا خطيرة، من اهمها:

  • حرارة مرتفعة
  • ارتفاع ضغط الدم
  • السمية العصبية Neurotoxicity

وبين الباحثون ان مريضين توفيا خلال التجربة، مؤكدين ان العلاج الكيماوي فشل في علاج جميع المشتركين.

وعقب البروفيسور رايديل ان التجربة تهدف بالاساس الى تدريب خلايا T وتاهيلها من اجل التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، ويبقى التحدي الاكبر هو بقدرة هذه الخلايا على علاج السرطانات الاخرى.

ولكن تبقى هذه النتائج خطوة صغيرة في هذا الطريق، وبالاخص في ظل عدم توفر المعلومات الكافية عن التجارب المخبرية والسريرية، وتجدر الاشارة انه لم يتم مراجعة البيانات او حتى نشرها حتى الان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*